رواية يوم ثملنا تحت المطر الفصل الأول – قبلة وعناق
الفصل الأول

لم نَكُن نُخطط لأي مِن ما حدث، كُل ما كُنا نتمناه هو لقاء عابر نتبادل فيه عناق يُطفئ لهيب أشواقنا، أو رُبما قُبلة مخطوبة تُبرد من حرارة هذا الشتاء، ولكن زجاجة الفودكا التي أصطحبتها في حقيتي أثناء رحلتي إلى الإسماعلية لأقابل فاتن كان لها رأي آخر، فلم أكن اتخيل أن تُشاركني فاتن الثمالة يومًا ما، بل كان ما أنوي إليه، هو أن أجلس في إحدى الحدائق العامة المفتوحة بعد لقاءنا، وأحتسي شرابي هذا قبل العودة مرة أخرى إلى القاهرة .. حسنًا أنت لا تفهم شيئًا صحيح؟
دعني أحكِ لك القصة من البداية، أنا نادر شاب عشريني، مُرتبط بواحدة من أكثر فتيات مصر فتنة وجمالًا وهي تملك نصيبًا من اسمها بِكُل تأكيد .. فاتن، كنت اذهب إليها في محافظتها الاسماعلية كُل يوم جمعة كي ألتقي بها، على الرغم من حبنا الكبير، ومن مشاعرنا المُشتعله إلا أننا لم نُمارس الجنس يومًا قط، ناهيك عن تلك الصور العارية التي نتبادلها عِندما تغلبنا الشهوة، ولكننا لم نفعل هذا سويًا من قبل، عِندما ذهبت في هذه الجمعة، لم يَكُن في رأسي شيء سوى أن أضمها إلى صدري وأقبلها، ولكن ما أن رأيتها يومها ورأيت لمعة عينيها، شعرت بأن شيئًا مُختلفًا سيحدث ..
انضم لقناتنا على التليجرام كي تقرأ الفصول الجديدة بمجرد نشرها
(من هنا)
كانت الشوارع هادئة أكثر من المُعتاد، نعم الاسماعيلية هادئة يوم الجمعة عادة، ولكن هذا اليوم كانت أكثر هدوءًا رُبما بسبب برودة الأجواء، ورُبما بسبب أن القدر أراد أن يجعل الأجواء هادئة أكثر بالنسبة لنا كي نأخذ راحتنا، كُنا نتمشى في إحدى الحدائق العامة، وكانت فاتن تفرك يديها كي تُدفأ نفسها، وقالت:
– الجو برد اوي
= مش هديكي الجاكت
– مش عاوزاه يا سخيف
= بهزر معاكي
خلعت (الجاكيت) ووضعته على كفتها كي يُدفأها، وبعدها قُلت لها:
– صحيح .. أنا معايا ازازة فودكا .. تحبي تجربي
= دي خمرة؟
هززت رأسي بالتأكيد فضحكت هي ضحكتها التي تجعل الحياة أجمل وقالت:
– لأ يا عم أخاف معرفش أروح
= متقلقيش .. بؤ صغير مش هيعمل حاجه .. هيخليكي مبسوطة أكثر .. وهيدفيكي
– ماشي .. أجرب
أخرجت الزجاجة من حقيبتي، وقدمتها لها فأرتشفت رشفة صغيرة ونظرت لي وقالت:
– طعمها مُر اوي .. بس لذيذ
وتوالت الرشفات، كُنت آخذ واحدة وهي واحدة، لم نشعر بأننا أنهينا الزجاجة بالكامل، نظرنا إلى بعضنا وضحكنا، وبعدها ضمتها إلى صدري وقبلتها قُبلة طويلة وكانت السيارات تمر من جانبنا، ولكننا لم نعبأ أبدًا بنظراتهم، بدأت فاتن في أن تضحك بلا سبب، وأنا أيضًا كُنت أضحك على ضحكاتها، أدركنا وقتها بأن مفعول الفودكا قد أعلن عن وجوده، وفي هذه الأثناء أنهمرت الأمطار فجأة، وحاولنا أن نحتمي بشجرة، وكانت الناس من حولنا تقل مع مرور الوقت، كانت الساعة التاسعة مساءًا تقريبًا، فنظرت لها وقُلت:
– شكلك حلو اوي تحت المطر
فأقتربت مني وقبلتني قبلة طويلة أخرى، وكان واضح جدًا أن شهوتها بدأت تتملك منها، نظرت إلى قضيبي المُنتصب من لمساتها ولمسته بخفه وهي تنظر حولها وقالت:
– نادر .. أنا مش قادره .. عاوزاه أوي
فأمسكت يدها وقبلتها وقُلت لها:
– طيب تعالي نشوف حتى هادية .. وهطلعولك
كُنا نترنح في مشيتنا، لم نعبأ ببرودة الجو وقتها، ولا بالمطر الذي بلل ملابسنا ووجهنا، كُنتا نتراقص ونتمايل أثناء سيرنا ونُغني (ازازة فودكا مرمية على الكورنيش .. وأنا وإنتي بنرقص في الطريق مجانين .. هوا ساقع يضايق عسكري في الجيش .. غريبة البرد ده كله ومش حاسين .. أنا وإنتي جنان رسمي .. في كون مجنون بنسكن فيه .. أنا وانتي كما الموال .. في ودن مصاحبة هاند فري .. فلو طولنا في الرقصة .. هقولك على اللي حاسس بيه) كُنا نُغني بصوتٍ عالي، حتى أن بعض الناس خرجوا من نوافذهم لينظروا إلى المجانين الذي يرقصون تحت المطر في الشارع ويغنون بصوتٍ عالي، ولكننا لم نعبأ، ظللنا سائرين إلى أن وجدنا بين مكون من ثلاث طوابق تقريبًا، بوابته مفتوحة، نظرت لها بمزيج من الحماس والشهوة وقُلت لها:
– تيجي نخش هنا .. بس بشرط
= شرط ايه؟
– هوريهولك .. وانتي كمان توريني بزازك
= اتفقنا طبعًا
ضحكنا ودخلنا إلى المدخل وأغلقناه من خلفنا ووو
يُتبع ..
لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية يوم ثملنا تحت المطر)



