رواية وشم على نهد الفصل الثالث

رواية وشم على نهد الفصل الثالث

الجزء الثالث

رواية وشم على نهد الفصل الثالث
رواية وشم على نهد الفصل الثالث

سمعت فريدة ووليد صوت طرق على الباب، ذهب وليد مُحرجًا ليفتح الباب عاريًا لحارس العقار الذي جاء بسرعة غير معهوده، ولكن ما أن فتح الباب، حتى وجدت رامي أمامه ينهال عليه باللكمات حتى فقد وليد وعيه تمامًا، ثم ركض رامي إلى فريدة وساعدها أن تقف، كانت المرة الأولى التي يراها فيها عارية، وعلى الرغم من هذا ليس وقتًا مُناسبًا لأفكار شهوانية إلا أنه لم يستطع منه نفسه من أن يسترق النظر، ظل يواسيها ويقول لها (قومي .. انتي قدها .. اقوى نوع انتي اقوى نوع) نهضت فريدة بالفعل، وتمالكت نفسها رغم الألم الكبير التي تشعر به ثم نظرت إلى فاضي وقالت له:

– البواب جي

انضم لقناتنا على التليجرام كي تقرأ الفصول الجديدة بمجرد نشرها

(من هنا)

= هتصرف .. خدي انتي بس وليد ده شوفي هتعملي معاه ايه

ذهبت فريدة تجاه وليد وحقنه بحقنة المُخدت، وسحبته إلى الحمام ببطء شديد، بينما جلس رامي ينتظر البواب بأيدي مُرتعشة، اخرج مُسدسه ووضع كاتم الصوت ولكنه حتى لم يَكُن قادرًا على حمله بالطريقة الصحيحة، بينما وصلت فريدة إلى الحمام ووضعت وليد في حوض الاستحمام بصعوبة وملأته بالمياة، حتى غطى رأس وليد، بدأ وليد بفتح عينه، ولم يَكُن قادرًا على الحراك بسبب مفعول المُخدر الذي وضعته له، آخر ما رآه في حياته كانت نظرات فريدة الشامته والمُبتسمه وهي تقول له:

– هتموت وأنت غرقان .. ويا ريتك غرقان في بحر .. لأ غرقان في بانيو .. شُفت التفاهه؟ كان نفسي اغنيلك وانت بتموت .. بس إحنا اتأخرنا اوي .. لما ولادك يجولك بعد عُمر طويل .. ابقى اعتذرلهم .. لأن صدقني .. الجرح اللي بيتسبب فيه الأب .. مش بيتداوى ابدًا

لماذا لا تقرأ  قصة سادية عابدين الفصل السابع عشر

***

في نفس الوقت كان اللواء جلال الأسواني قد وصل إلى منزله، ولم يجد فريدة نائمه كعادته، فشعر بالقلق عليها خاصة وأن الوقت قد تأخر، أخرج هاتفه واتصل بها، ولكن بلا جدوى، لا تَرُد عليه، جلس على سريرها، وظل يُطمئن نفسه أن رُبما هي في حفلة أو مناسبة ولم تسمع الهاتف، خاصة وأنها تهوى الموسيقى، لمح مُفكرة على مكتبها، فسحبها ليرى ما فيها، كانت مجموعة من الرسائل .. رسائل لن تُقرأ كما كتبت فريدة عنوانًا لها، بحث عن أحدث رسالة فوجدها كُتبت منذ أسبوع تقريبًا، وكانت في بدايتها أقتباس لفت نظرة بقوة لأنه الأقتباس الذي تركه القاتل المُتسلسل في جريمته الأخيرة وكان إقتباس لدستويفسكي “أريد أن أحدّثك عن أولئك الحشرات، عن أولئك الذين وهب لهم الله الشهوة”

وبعد الإقتباس كتبت فريدة

“مرسال ورا مرسال .. صعب الحال لو تدري  .. الشوق إليك قتال وعدد الرمال يحرقني”

لا اعرف إلى من تحديدًا أوجه هذه الكلمات، رُبما إلى سعيد الذي وهبني حياة كُنت أظنني أنني استحقها، ثُم سحبها ورحل، أم إلا أمي التي لم تتحمل خيانة شيطان العائلة لها فأنتحرت، الغريب أن الجميع قد تخلى عني، سواء أمي التي رحلت دون أي سابق انذار، أو سعيد الذي قرر فجأة بأنني مُعقدة، ولم يَعُد لي سوى هذا الشيطان الذي أحيا معه، أبادله الابتسامات، وأنا أعرف يقينًا أنه قاتل أمي، ابتسم له وأنا أعرف أن يومًا ما سأقتلع قلبه من جسده، كما أقتلع روحي عِندما ماتت والدتي بسببه، ها أنا الآن، قد تخطيت مُنتصف العشرينات، ولم يُجرب حتى أن يُعانقني ولو مرة .. حتى عِندما ماتت أمي لم يحاول، لم يكترث وكأنه أمر لا يُعنيه، لم يهتم لأمر أبنته الوحيدة! .. الرجل الذي من المُفترض أن يكون مصدر أماني، هو السبب في خوفي من جميع الرجال، وعِندما قررت المحاولة في علاقة واحدة مع شخص أحببته بصدق، أدركت أن كُل الرجال حشرات .. لا تستحق سوى أن تُدعس بحذائي

لماذا لا تقرأ  قصة سادية عابدين الفصل السادس عشر

لم يُكمل جلال الأسواني الرسائل، أغلق المُفكرة، ونظر لها محاولًا أن يمنع دموعه من الهروب من جفنيه، وأشعل سيجارة ونهض من على السرير وخرج من غرفة أبنته

***

كانت فريدة تستمتع وتتلذذ برؤية وليد وهو يموت، حتى جاءها رامي وقال:

– بقولك ايه ما لو خلصتي نمشي قبل ما البواب ما ييجي

= لو شافنا واحنا على السلم هتبقى مشكلة ومش هنعرف نتصرف

– يعني انتي قصدك ايه؟

= لازم يموت

– ليه .. أنا كنت هضربه على دماغه ولا حاجه وخلاص .. بس يموت ليه؟

أثناء حديثهم كان البواب، يرس جرس المنزل، ذهب رامي بخطوات مُرتعشة، وفتح الباب، ما أن دخل الحارس حتى وجه رامي المُسدس إلى رأسه وقال له:

– انزل على ركبك

جثى الرجل على ركبتيه ووضع يده فوق رأسه، وكان يرتعش خوفًا ويسأل على (الأستاذ وليد) لم يَكُن رامي يرد على اسئلة أو على استعطافه، فقط يوجه له المُسدس بأيد مُرتعشة، الدموع غزت وجه رامي وهو يوجه المُسدس للبواب وسأله:

– أنت متجوز؟

= متجوز يا بيه وعندي 5 ولاد .. والله يا بيه سيبني وانا مشفتكش ولا أكني شفتك

كان يحاول رامي الضغط على (الزناد) أكثر من مره، ولكن في كُل مرة يتراجع، بينما كانت فريدة ترتدي ملابسها في الداخل، وبعد 5 دقائق تقريبًا، كانت فريدة قد أرتدت جميع ملابسها، ونظفت جميع أثار البصمات، كما تعلم في السنوات الماضية، وخرجت إلى رامي في صالة المنزل وقالت له:

– يلا اقتله عشان ننزل

= مش قادر

كان رامي ينهار من البكاء، وجهه كُله أصبح مليء بالدموع، ذهبت فريدة إلى المطبع وبعدها خرجت بخطوات ثابته وأتجهت إلى إلى حارس العقار، أخرجت سكينة من خلف ظهرها، وغرستها في قلبه، فلم ينطق بعدها، نظر رامي إلى فريدة بصدمة، وأعطاها كيسًا بلاستيكيًا، وضعت فيه السكين، وبعدها خرجوا من الشقة، وتوجها إلى سيارة رامي الذي ما أن ركبوا حتى أنطلق مُسرعًا، قام بتشغيل اغنية (لحن حزين) وقام برفع صوت الموسيقى إلى اخرها

لماذا لا تقرأ  رواية دكتورة ذكورة في أرض الصعيد (5) العلاقة الجماعية كما يجب أن تكون

كانت كلمات الأغنية تقول “اصحى الساعة 6 المساء
اصحى ركز وصلني ع 7
تحكيش مع حد اطلع بالسيارة
وخدني بعيد عن عمان بعيد برة
وسوق فيي شوي شوي عاليمين
والعواميد عالشباك تتوالى
هاد الطريق آخرته لحن حزين
و السيجارة نستني نستني”

كان رامي يُردد كلمات الأغنية وهو يبكي بحرقة، يبكي بقوة كما لم يفعل من قبل، وضعت فريدة يدها على أيدي رامي وقالت:

– رامي اهدى ..

= متلمسنيش يا فريدة .. إحنا قتلنا واحد مالوش ذنب .. أو مين قال أصلًا أن كل اللي بنقتلهم ليهم ذنب .. أنتي شيطانة وخليتيني اعمل حاجات عمري ما كنت أتخيل اعملها

نظرت له فريدة بغضب وقالت:

– ليه وأغويتك بإيه ان شاء الله .. مش كل حاجه بتعملها بمزاجك؟

= أنا ماشي وراكي زي الحمار وخلاص لأني بحبك .. وانتي ولا حاسه!

نظرت له فريدة في عينيه بثبات دون أن تنطق، وبعدها نظرت إلى إضاءة الهاتف التي تُعلن عن وصول رسالة واتساب من والدها يقول فيها:

– فريدة .. ابعتيلي اللوكيشن اللي انتي فيه .. انا جايلك حالًا

يُتبع ..

بيدرو

بيدرو

كاتب روائي وقاص أحب الكتابة في الأدب الإيروتيكي وأنشأت هذه المنصة كي أتواصل مع القراء من ثقافات مُختلفه وأعرض عليهم ما أكتبه لعله يعجبهم.

المقالات: 253
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

تحذير هام: هذه رواية إيروتيكية خيالية مخصصة حصريًا للقراء البالغين (18 عامًا فأكثر). جميع الشخصيات بالغة، وكل الأحداث الجنسية (سواء هيمنة، سيطرة، دياثة، أو أي فانتازيا أخرى) تحدث بالتراضي الكامل والمتبادل. القصة لا تعكس أي واقع حقيقي ولا تشجع على أي سلوك غير قانوني أو غير أخلاقي. الغرض الأساسي هو المتعة الأدبية والفنية.

0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x