رواية وشم على نهد الفصل الثاني
الجزء الثاني

في تمام الساعة التاسعة كانت فريدة ومعها رامي أسفل البناية التي يَسكُن فيها فريد، قبل أن تخرج فريدة من السيارة نظرت إلى رامي نظرة طويلة دون أن تتحدث فأمسك رامي بيدها وقال:
– خايفه؟
انضم لقناتنا على التليجرام كي تقرأ الفصول الجديدة بمجرد نشرها
(من هنا)
= جدًا
– هتعدي على خير .. متقلقيش .. خليكي أقوى نوع
ابتسمت فريدة وقال له:
– هتعدي .. اقوى نوع
وضعت فريدة فردة واحدة من سماعات الإيربودز وفتحت مكالمة مع رامي ليبقوا على اتصال، قام رامي بتشغيل موسيقى في سيارته وكانت أغنية (بغيابك) للفرقة المُفضلة فريدة أوتوستراد .. كان هذا يجعلها تمطمئن، وبعد دقائق كانت فريدة أمام منزل (وليد) رنت الجرس ففتح لها، ما أن رأها حتى ابتسم وقال لها:
– أنتي وشم مش كده؟
ابتسمت فريدة وقاله له (آه .. أنا وشم) دخلت فريدة وكان الرجل يفتحص جسدها وكأنه أسد يُطالع فريسته، وبعدها قال:
– انتي أحلى من الصورة اللي شفتها ليكي بكتير
= ما هو أنا كده .. الصورة حاجه والواقع حاجه تانيه
كان الرجل شهواني جدًا في نظراته، هذه النظرات جعلت مشاعرها تتحول من الخوف إلى الإنتقام لأنها تذكرت نظرات سعيد لها كانت تظن أن هذا حُب، ولكن بعد ممارستها لعلاقة جنسية معه، لم تَعُد هذه النظرات موجوده وابتعد عنها بعد أن أفقدها عُذريتها، ومن وقتها وهي تكره نظرة الشهوة تلك .. تشعر بأن كُل من ينظروها يستحقون الإنتقام الذي كان يستحقه سعيد ولم يناله منها بسبب قلبها الذي يضعف كُلما تراه
أقترب وليد من فريدة وقال لها:
– سرحانة في ايه؟
= معلش بس دي أول مره ليا
– اووه ده من حظي الحلو
ضحكت فريدة حتى أنها لم تستطيع أن تُداري ضحكتها وقالت:
– أو الوحش
نظر لها وليد بعدم فهد، فأردفت فريدة:
– أقصد يعني ممكن معجبكش
= ده إنتي تعجبي الباشا
قالها وهو يتحسس الوشم بين نهضيها فقالت له:
– خلي بالك التعبان يُعضك
= مش بخاف
– أمال بتخاف من ايه؟
= مش فاهم
– أقصد يعني نتكلم شوية عقبال ما أفك واخد عليك .. أقصد ايه الحاجه اللي بتخاف منها في حياتك
= ولو أنه سؤال غريب في مود زي ده .. لكن أنا بخاف من الغرق
– الغرق .. أقوى نوع!
ابتسمت فريدة مُجددًا، وأستأذنته للذهاب إلى الحمام كي تُغير ملابسها، أخذت حقيبتها، وما أن دخلت الحمام ووجدت (البانيو) حتى ابتسمت بقوة وثقة، أخرجت لانجيري جريء من حقيبتها، وأرتدته، وبعدها خرجت مُتأنقه إلى وليد، ما أن رأها حتى نهض وبدأ يُداعب جسدها، أغمضت فريدة أعينها، و ووليد ينزع عنها ملابسها، وفي أذنها كانت الأغنية لا تزال تعمل (بغيابك تسهر الدنيا على بابي قمر و نجوم و خيالات تخطر على بالي بغيابك ليل و ورد يتعربش عشباكي يسمعني قصص و حكايات كمشة آهات مثل الصدى بترن) كان شعرها يُداري (الإيربودز) كانت تعيش مع الأغنية بينما شخص اخر يُداعب ثديها، ويمرر لسانه على حلماتها، كانت تتخيل أن من يفعل هذا هو سعيد حبيبها السابق، وفي نفس الوقت كانت تُردد كلمات الأغنية بصوتٍ خافت، وتوجها إليه!
فتحت فريدة أعينها ونظرت إلى وليد بشبق بعد أن أدخلته لمساتها في حالة من الشهوة، فدفعته على السرير، وركبت فوقه، بدأت في نزع ملابسه بسرعة وبقوة، حتى أن التي شيرت التي كان يرتديها أنقطعت بدأت تُقبله بقوة، في فمه ثم عُنقه، وتهبط بقبلاتها ببطء، حتى وصلت إلى منطقته المحذورة، خلعت البوكسر، فظهر وحشه المُستتر مُنتصبًا، نظرت إليه وداعبته بشفتيها ثم بلسانها وهي تنظر له في عينيه، أغمض الرجل عينيه، وتصاعدت أنفاسه، فنظرت له فريدة بدلال وقالت له:
– ممكن طلب؟
= اؤمريني يا قلبي
– أنا معايا كلبشان .. ممكن ألبسهالك واتنطط عليه براحتي
= هو مش المفروض أنا اللي البسهالك؟
تصاعدت وتيرة لعقها لقضيبه كي تسحب الدم من رأسه أكثر، فقال لها:
– ماشي، زي ما تحبي
نهضت فريدة وهي عارية تمامًا، وتوجهت ناحية حقيبتها، وأخرجت (الكلابشات) وعادت بها إلى وليد وكبلت يديه، وبعدها أخرجت شيئًا ما من حقيبتها، وأخفته خلف ظهرها، وأمسكت خصيتيه وليد بقوة، حتى أنه سقط أرضًا من الألم، وأظهرت ما خلف ظهرها، وكانت إبرة مُهدئه، أقتربت بها من جسد وليد وما أن رأها، حتى دفع فريدة برأسه بعيدًا عنه ونهض والغضب في عينيه وقضيبه لا يزال مُنتصبًا، نهضت فريدة وأقتربت منه مرة أخرى راكضه، ولكن مع أقترابها، دفعها بقوة بقدمه في صدرها، فسقط فريدة على الأرض بعد أرتطامها بإحدى الكراسي .. لم تَعُد تقوى على الحراك
فهم وليد أن هُناك لعُبة ما تُلعب عليه، ولكنه مُكبل اليدين، عاري، ظل يُفكر ماذا يفعل في فريدة، المُلقاه على الأرض لا تقوى على الحراك، ثم توجه إلى هاتفه واستطاع أن يُمسكه، ظل يُفكر لثواني بمن يتصل؟ الشرطة أم بحارس العقار الذي جعله يذهب في مشوار قريب حتى لا يرى فريدة وهي صاعدة إليه
***
منذ عام في إحدى كافيهات الزمالك
كانت فريدة تجلس والبرائة في عينيها أمام سعيد، الذي أنتظرته لأكثر من ساعة في الكافية حتى تكرم وآتى، وما أن جلس حتى قال لها بعدم أكثرث:
– أنا مش عاوز أكمل يا فريدة .. وقولتلهالك قبل كده على الواتساب واديني بقابلك وبقولهالك تاني زي ما طلبتي
= أنا زعلتك في حاجه؟ ليه بتقول كده
– عشان زهقت .. علاقتنا مش صحية
– ليه بتقول كده يا سعيد .. أنا ملاحظة أنك متغير معايا بس
= أنتي واحدة عايشه في عالم موازي .. مبتخرجيش من بيتك وعاوزه تبقي عازفة في فرقة موسيقية في بلد تانيه .. تايهه في علاقتك مع ابوكي وشيفاه السبب في وفاة أمك .. وشيفاني أن اللي المفروض أحل كُل العقد دي في حياتك وأحققلك أحلامك .. انا هعمل ده ازاي .. أنا شاب وعاوز اتبسط بحياتي
– انت بتعايرني بأسرار قولتهالك؟ طيب ليه مقولتش ده قبل ما تنام معايا .. ولا أنا كُنت حلوة وقتها
= هو انا نمت معاكي غصب عنك؟
– لأ مش غصب عني يا سعيد ..
= أتمنى بقى كُل واحد مننا يشوف حياته .. ومتظهرليش في كل حتة زي ما انتي بتعملي .. وكفاية عُقد
وبعدها نهض سعيد ورحل دون أي كلمة أخرى، وترك فريدة تبكي في مكانه المُفضل الذي دائمًا ما كانت تجلسه فيه معه.
***
الآن
قرر وليد أن يتصل بحارس العقار، وما أن رد عليه، قال له (10 دقايق والاقيك عندي هنا، أركب تاكسي أو أي حاجه .. لكن اطلعلي على طووول) كانت فريدة على الأرض تتألم، وكان وليد يحاول أستجوابها مع كل خطوة يخطوها يضربها بقوة في وجهها، كانت رائحة النهايات تحوم في المنزل، وفي رأس فريدة، وقد تعلم شيئًا هامًا جدًا، وهو أن كان عليها أن تُكبل وليد ويديه خلف ظهره وليس كما فعلت، وبعدها أغمضت عينيها وهي تُردد أغنية أخرى من أغاني أوتوستراد وهي (إحنا اتحبسنا وهسهنها) وهي تنتظر نهايتها ..
يُتبع ..
- لقراءة باقي الفصول أضغط على (رواية وشم على نهد)



