الصدمة أو رُبما الفرصة ..
بعد أن أحتضنها خطيبها، ظلت بين أحضانه لمدة 10 دقائق، وبعدها تركها ورحل في صمت، كانت هي أفضل حالًا في هذا الوقت، ذهبت إليها وصافحتها، وقُلت لها أنني مُضطر للرحيل:
– هتمشي؟
انضم لقناتنا على التليجرام كي تقرأ الفصول الجديدة بمجرد نشرها
(من هنا)
= آه جالي شغل مهم في القاهرة ..
– مش هشوفك تاني؟
= مين عارف؟ يمكن كمان 10 سنين كمان نتقابل صدفة في أي مكان
ابتسمت وصافتحها مُجددًا، ورحلت بأعين دامعه! لا اعرف لماذا حدث هذا، جئت إلى هُنا فقط لأتذكرها، كي أهرب من ضغط عملي في القاهرة ومن شبح علاقة لم تنتهي لسنوات، لماذا تُعطيني الحياة فرصة لمدة دقائق فقط، أتخيل فيها أنني قد أعود إلى الفتاة التي عشقتها على مدار سنوات، ولكنني رأيت شخصًا غيري وهو خطيبها وهو يحتضنها ويعود إليها!
جائت أميرة خلفي بسرعة تطلب مني عدم المغادرة والبقاء حتى ينتهي أسبوع أجازتي، ولكنني رفضت، أعطيتها رقم السمسار، ونقود تُعطيها له، ومفتاح الشقة كي تُسلمها، وأخذت تاكسي إلى محطة قطار سيدي جابر، على الرغم من أنني لا أركب القطار في العادة، ولكنني شعرت بأنني لن أتحمل سخافة سائقي الباصات في هذا الوقت، عيني لم تَكُن تتوقف عن الدموع طوال الطريق، وصلت إلى المحطة وحجزت تذكرتي، وظللت في انتظار القطار لأكثر من نصف ساعة، طلبت قهوة وجلست لأشربها من سيجارة، حتى جائتني رسالة واتساب من رقم لا اعرفه:
– ليه نستنى 10 سنين كمان طالما منسيناش بعض طول الفترة دي؟
أنتبهت أكثر إلى الرسالة عِندما أدركت أنها من ليلى، بالطبع أميرة هي من أعطتها الرقم، أجب على الرسالة:
– عشان انتي دلوقتي مع خطيبك .. ربنا يسعدكوا مع بعض
= خطيببي ده أنا كُنت مخطوباله غصب .. لأن عمري ما نسيتك يوم .. والنهارده بعتله رسالة قولتله فيها كُل إللي في قلبي وإني لسه متعلقه بحُب قديم .. وكنت بعيط عشان سيبت البيت لأن بابا كان هيهد الدُنيا لما يعرف .. واللي جالي الكافية كان محمد اخويا .. كان جه يطمني ويقولي أن الموضوع خلص وأن خطيبي جه خد حاجته من البيت
– بجد؟! .. يعني انتي لسه فاكراني .. لسه بتحبيني
=فاكره كُل حاجه .. بس لو انت فاكر .. هستناك كمان ربع ساعة عند أول مكان كلنا عنده شاورما مع بعض .. لو اتأخرت أميرة هتاكل الشاورما بتاعتك.
نظرت إلى هاتفي وأبتسمت وأنتابتني قشعريرة في جسدي، تركت السيجارة والقهوة، وخرجت من محطة القطار ركضًا إلى منطقة الأزاريطة لأقابلها من جديد، وكي أثبت لها إني لسه فاكر! ولم أنساها يومًا ولم أنسى يومًا تفصيلة كانت بيننا.
تمت.
اقرأ ايضًا:



