رواية حبيبتي الخاضعة الفصل الرابع 4 – دينا ورامي
انضم لقناتنا على التليجرام كي تقرأ الفصول الجديدة بمجرد نشرها
(من هنا)
البارت الرابع
ركض رامي بسرعة إلى مصدر الصوت، وهو خائف جدًا مِن أن تكون هذه الصرخة من دينا، ولكن ما أن وصل إلى مصدر الصوت حتى شعر بصدمة وشعر بتأنيب ضمير كبير، حيث وجد دينا تجلس بجانبها كلب ضال وتأكل (توينكز) وقتها فهم ما حدث، وفهم سبب الصرخة أن الكلب قد أتى من خلفها غالبًا ففزعت منه، وشعر بتأنيب الضمير لأن أول ما فعلته عِندما خرجت من شقته هو البحث عن طعام! بينما كان يأكل هو طوال الساعات الماضية!
أقترب رامي ببطء من دينا وقال:
- انتي كنتي جعانة اوي كده؟
= مكلتش طول اليوم .. محبتش آكل حاجه قبل ما اجيلك عشان نفسي تبقى مفتوحة واستمتع بالأكل معاك
- طيب حقك عليا .. متزعليش مني .. أقولك .. أنا هصالحك دلوقتي
نظر دينا إلى رامي ببطء، وقد بدأت لمعة عينيها في الظهور فهي واحدة من الشخصيات التي تعشق المفاجآت وكون مصالحة تأتي في هذا الوقت المتأخر أي أنها مفاجآة سارة بكل تأكيد، فقالت له:
- هتصالحني ازاي بقى إن شاء الله؟
= هتشوفي
بعدها أخرج رامي هاتفه وطلب أوبر، وما أن وصلت السيارة حتى ركبوا سويًا، لم تَكُن دينا تعرف الوجهة ولكن بدأت تهدأ شيئًا فشيء، خاصة عِندما شعرت بأن رامي كان خائفًا عليها حقًا، وبعد ثلث ساعة تقريبًا وصلوا إلى حي الزمالك، خرجوا من السيارة ثم نظر رامي إلى دينا وقال لها:
- قعدة على النيل الفجر في الزمالك .. وهجيبلك حمص الشام ودرة وتبقى احلى مصالحة بقى .. خالصين؟
= خالصين يا عم .. بس أنا زعلانة منك برضه
- نقعد بس شوية وانا متأكد إني هعرف اصالحك
وبعدها ذهب رامي وجلب الذرة المشوية وبعض من حمص الشاب وبعض من الباتيهات والمقبلات السريعة التي استطاع أن يجدها في هذا الوقت المتأخر ثم عاد إلى دينا الجالسة أمام شاطئ النيل، وعلى أضواء المراكب الزرقاء التي لا تتوقف ابدًا، جلس بجانبها، وقدم لها ما جلبه، فابتسمت وأخذت منه الأشياء بميوعة وقالت:
- شكرًا يا سخيف
أمسك يدها وقبلها وقال لها:
- قلب السخيف انتي .. بس انتي طلعتي بسكوتايه خالص .. مش عارفه تتحملي حاجه
= أنا مزعلتش من حاجه غير إني حسيت إني مش مهمه .. إنك راميني وو
- أنا مقدرش أرميكي .. أنا بس كُنت عاوز اوريكي أن طبعي صعب أوي
= وأديني شفت
كانت جُملتها الأخيرة (وأديني شُفت) مُربكه جدًا له، لم يَكُن يفهم المقصود منها، هل قصدت أنها فهمت أنها لن تستطيع أن تبقى معه أم أنها توافقه رأيه فحسب، ولكنه صمت بعدها ولم يتحدث، وانتظر المُبادره منها، ولكن عِندما تأخرت هذه المبادره، قال لها:
- بقولك ايه .. تيجي نسمع أغنية؟
= يلا بينا .. أشغل أنا ولا تشغل أنت؟
فأخرج يزن هاتفه، وقام بتشغيل أغنية بغيابك لأوتوستراد، كانت كلمات الأغنية تقول (بغيابك تسهر الدنيا على بابي · قمر ونجوم وخيالات تخطر على بالي) بعد تشغيل الأغنية ترك الهاتف بجانبه ثم وضع يده داخل جيوب (الجاكيت) الذي يرتديه ليحميها من برودة الجو خاصة أمام النهر الجاري أمامه، ومع كل لحظة شعر فيها بالبرد كان يشعر بتأنيب ضمير أكثر على ما فعله مع دينا منذ قليل، وبينما كان يُفكر في هذا الأمر، ويُفكر كيف يُمكن أن يعتذرلها اعتذار يُمكنها أن تقبله فعلًا، وتنسى ما حدث، بدأت دينا في الحديث وقالت:
- رامي .. أنا عاوزه اقولك حاجه
= قوليلي يا حبيبتي
- أنا موافقة على ميولك السادية دي .. لأنك عارف إني بحبك رغم كل حاجه .. والنار معاك هتبقى جنبة بالنسبالي .. لكن بشرط واحد
= شرط ايه؟
- هتشتغل عند بابا في شركته
= ازاي وليه؟ ما انا عندي الاستوديو بتاعي
- في الشركة عند بابا أنا مُديره .. وده معناه أنك هتكون موظف عندي .. وطول ما انت في الشغل .. هتسمع كلامي وهتكون خاضع عندي .. زي ما أنا خاضعتك المطيعة بيننا .. وكمان شغلك في الشركة هيعرفك على بابا وهيعرف بابا عليك وده هيسهل الدُنيا بيننا لما تيجي تتجوزني .. ولما نتجوز عاوز تسيب الشغل سيبه .. وأنا هتقبل ميولك وساديتك دي كلها ..
= ده شرط صعب اوي يا دينا ..
- ده شرطي الوحيد .. وإلا مش هقدر أكمل معاك يا رامي .. شوف بقى أنت شاريني ولا لأ؟
يُتبع ..
- لقراءة باقي الفصول أضغط على (قصة حبيبتي الخاضعة)




الشات هيرجع تاني ولا لا ؟
هيرجع قريب إن شاء الله