رواية حبيبتي الخاضعة الفصل الخامس 5 – دينا ورامي
الجزء الخامس
بعد أن قالت دينا شرطها الوحيد كي تستمر علاقتها مع رامي، ظل يُفكر دون أن يُجيب لمدة 10 دقائق، فلم يَكُن يفهم كيف يُصبح خاضعًا لخاضعته في أوقات العمل، كان هذا ثقيلًا جدًا عليه وعلى شخصيته المُسيطرة بالفطرة، نظر إلى دينا الجالسة بجانبه، ونظر إلى يدها التي تعرقت بفعل التوتر على الرغم من برودة الجو وجلوسهم أمام البحر، وبعدها نظر إلى عينيها التي بتدأت تتجمع فيها كُرات الدموع خوفًا من أن يرفض رامي، فابتسم وضمها إلى صدره وقال:
– عشان خاطرك بس هوافق .. عشان خاطرك بس والله .. رغم أن الموضوع صعب عليا جدًا
انضم لقناتنا على التليجرام كي تقرأ الفصول الجديدة بمجرد نشرها
(من هنا)
= شكلك بتحبني بقى ولا ايه؟
قالت دينا جُملتها وصوتها بالكاد يخرج تحاول أن لا تبكي أمامه حتى لا تهتز صورتها أكثر، فابتسم رامي مرة أخرى وقال لها:
– اه والله شكلي بحبك يا لبوة .. هو أنا جايبني ورا غير حُبي فيكي؟

وطالت جلستهم، وما أن أعلن الشروق عن وصوله بإضافة تزايدت على شاطئ البحر المُمتد، ذهب كُلٍ مِنهم إلى بيته، وناما، وعِندما أستيقظ رامي وجد رسالة من دينا على الواتساب، فيما ميعاد (الإنترفيو) مع والد دينا، شعر رامي ببعض الثقل عندما فكر في الأمر مُجددًا، ولكنه قرر أن يأخذ الخطوة من أجل دينا .. وعلى الرغم من أنه لم يُقابل والد دينا قط إلا أنه يعرفه كإسم كبير في عالم إدارة الأعمال في مصر، أخبر دينا بأنه سيكون هُناك في الموعد، وبعدها نهض وأمسك الجيتار وظل يعزف لمدة ربع ساعة تقريبًا، كانت هذه هي وسيلته الوحيدة لتفريغ التوتر، وبعد أن أنتهى جلس، وصنع لنفسه فنجالًا من القهوة، وقام بتشغيل أغنية (في اسئلة في راسي) للمغني الفلسطيني فرج سليمان، خلع استيك الشعر من شعره، وتركه يتطاير مع الموسيقى وهو يُردد الكلمات
“بقولوا عنك لئيمة
إني بسببك انجنّيت
إنّك انت اللي تركيني
ودشّرت البلد وهجّيت
بعرف مش هاد الي صار
بس هاي الحارة بتتغيّرش
دايمًا بتعلق المرا
وبالشب الناس بتسألش”
كان رامي يعشق هذه الأغنية ولا يَملُ أبدًا من سماعها، بعد أنتهى من سماع الأغنية بدأ في تجهيز نفسه لهذا الإنترفيو حتى، أخذ حبة مُهدئة ونام ليُجبر نفسه على الاستيقاظ باكرًا ليذهب في الموعد المُحدد، وبعد أن استيقظ دخل الحمام، وأخذ دُشًا ساخنًا، وبعدها شرب قهوته عاريًا، وأرتدي ملابسه وتعطر، وذهب إلى مقر شركة (البدوي للاستيراد والتصدير) ما أن دخل حتى أوقفه موظف الاستقبال وسأله عن سبب وجوده، فأخبره أنه جاء لمقابلة العمل، فقال له موظف الاستقبال:
– طيب أتفضل .. استاذة دينا البدوي في انتظارك وهي اللي هتعملك الانترفيو
شعر رامي بصدمة بأن من ستقوم بمقابلة العمل معه هي دينا! خاضعته! وأن سيطرتها عليه ستبدأ من لحظاته الأولى في الشركة، صعد مع موظف الاستقبال حتى أوصله إلى مكتب أ. دينا البدوي كان المكتب فخمًا جدًا، وجد دينا تجلس على كُرسي المكتب وتضع ساقًا على الأخرى، وتنظر إلىه باستحقار، ثم نظرت إلى موظف الاستقبال وقالت:
– مين ده يا محمد؟
= ده موظف جاي يعمل الانترفيو
– طيب سيبه واتفضل انت
خرج الموظف، وأصبحت دينا ورامي وحدهم في الغرفة، نظر رامي إلى دينا بابتسامة وقالت:
– لايق عليكي البوزيشن ده
لم تُبادله دينا الابتسامة، فقط قالت له:
– مش شايفاك لابس بدله ليه هو أنت رايح سينما
شعر رامي ببعض التوتر ولم يعرف كيف يُجيب، فابتسمت دينا لأنها أدركت أنها استطاعت أن تُمثل دور المُسيطرة حتى أن (المستر رامي) قد توتر من سؤالها، فطلبت منه أن يجلس، وبعد أن جلس قالت له:
– كلمني عن نفسك يا رامي
ظل رامي يحكي عن نفسه، ويخبرها كم هو مميز في عمله، وكيف يُتقنه ويتفانى فيه، لمدة ربع ساعة تقريبًا بلا توقف، وبعدها فتحت يدها وقالت:
– هات الـ cv بتاعك
أعطاها رامي الـ cv وما أن أمسكته، حتى ألقته بجانب قدمها، وبعدها نظرت إلى رامي في عينيه بثقة وقالت:
– انزل هاته
رفع رامي حاجبًا ونظر لها بتحدي ونهض وو
يُتبع ..
- لقراءة باقي الفصول أضغط على (قصة حبيبتي الخاضعة)



