قصة أختي اللعوب الفصل السادس – سماح أصبحت خبرة
انضم لقناتنا على التليجرام كي تقرأ الفصول الجديدة بمجرد نشرها
(من هنا)
الجزء السادس
بعد أن قضينا لا تُنسى في منزل طلال ومع صديقة محمود لم أكن أتوقع أن تتكرر التجربة مرة أخرى بهذه السرعة خاصة وأننا أخذنا ما يُقارب الـ 500 دولار في هذه الليلة، وقد تعبنا جدًا يومها، أنا عن نفسي أصبحت أمشي بصعوبة كبيرة بعد ما فعله في محمود أمام طلال وأختي، ولكن المفاجأة في اليوم التالي عِندما أخبرتني سماح أن لدينا (أوردر) اخر الليلة، نظرت لها بإنهداش وقُلت:
- ليه! وأوردر مع مين ما إحنا معانا فلوس كفاية
= وايه يعني .. زيادة الخير خيرين
- طب مين ده وعرفتيه منين؟
= فاكر سواق التاكسي اللي شقطني قدامك امبارح يا عرص؟
- هو ده! طيب وده هيدفع كام
= اتفقت معاه على 1000 جنية
- 1000 جنية بس! طيب ليه؟ ما احنا معانا فوق الـ 25 الف جنية .. ليه نروح لواحد زي ده وبـ 1000 جنية بس!
= يا عم طالما الفلوس موجوده نرفضها ليه! .. انا قولت اللي عندي وأجهز عشان نروح بليل
- طيب أنا مش قادر يحصل فيا كده تاني .. أنا بتحرك بالعافية
= وانت مالك أنت أنا اللي هتناك مش انت .. ولا أنت عجبك الموضوع
شعرت بحرج كبير، وتركتني سماح وخرجت من غرفتي، ولكن ما أراحني هو شعوري بأن ما حدث مع محمود كان مُجرد حالة شاذة وليس هو العادي الذي سيحصل دائمًا، وأن سماح ستحصل هي على أعباء هذه الوظيفة المُهينه بينما أنا دوري معها هو تنظيم الأمور وحمايتها .. أحم أظن أنني أصف الشخص القواد كما يجب أن يكون .. ولكن إذا كُنت سأحصل على مبلغ كهذا في كُل مره أقوم بالتعريص فيها على أختي سماح فلِما لا .. أنا قواد.
مر اليوم طويلًا خاصة وأنا أعرف أن لدينا مشوار هام في نهايته، فأنا من هذا النوع من الأشخاص الذي لا يستطيع فعل شيء عِندما يعرف أن لديه أمر هام، ولهذا ظللت طوال اليوم أقلب في هاتفي وانظر للساعة كُل بضعة دقائق، مُنتظرًا سماح لتُعطيني الأمر كي أستعد وأرتدي ملابسي ونذهب إلى سائق التاكسي العنتيل هذا الذي يود مضاجعة أختي، وفي تمام الثامنة ونصف مساءًا أخبرتني سماح أن أستعد، وبالفعل أرتديت ملابسي بسرعة وأخذنا تاكسي إلى منطقة وسط البلد، وكالعادة كُنت أحم حقيبة أختي التي تحمل فيها اللانجيري وقمصان النوم (لزوم الشغل)
وما أن وصلنا إلى منطقة وسط البلد جلسنا في إحدى المقاهي الشعبية مُنتظرين سائق التاكسي هذا الذي لا نعرف اسمه حتى، ظللنا قرابة الساعة وكُنت كُل بضعة دقائق أقول لسماح أن والدتنا ستغضب من هذا التأخير فقالت هي أن الأموال ستجعل أمنا تصمت، وبعد ساعة من الأنتظار تقريبًا وجدنا الرجل قد آتي أخيرًا، ولكن بارد الأعصاب هذا جلس معنا على المقهى وطلب شيشة، وظل يتحدث معنا جلب لنا (ليمون بالنعناع) وقال أن بعد قليل سنتحرك عِندما تهدأ الأجواء، وبعد نصف ساعة أخرى كان يشرب هو فيها الشيشة وأنهينا نَحنُ مشاريبنا، نهض وقال لسماح:
- يلا بينا يا قمر؟
= يلا يا روحي
كان يوجه كُل كلامه إلى سماح ويعاملني وكأنني شفاف غير موجود، ذهبنا وركبنا التاكسي الخاص به، وقامت بتشغيل الموسيقى وظل يُغني معها ميتحسس جسد سماح الجالسة على الكُرسي الذي بجواره بينما كُنت أنا في الكنبة الخليفة كأي ديوث طبيعي أشاهد الموقف في صمت، وبعد نصف ساعة تقريبًا من السير بالسيارة لا نرى علامات على أننا أقتربنا من منزله سألته:
- بقولك يسطى هو ناقص كتير على البيت؟
= بيت ايه؟
- بيتك
= ما إحنا مش رايحين بيتي
نظرت له سماح بتعجب وقالت له بتساؤل:
- أمال إحنا رايحين فين؟
أعتدل الرجل في جلسته وعادل بالكُرسي إلى الخلف وهو يقود وخفض صوت الأغاني قليلًا وقالت:
- أنا المدام عندي في البيت .. لو دخلت عليها بخول وقمر زيك كده هتعمل مصيبة
فقالت سماح:
- امال ايه؟
فقال الرجل:
- هنطلع على أي حتة مقطوعة . ولا مواخذة أركبك فيها واديكي اوجرتك
نظرت أنا وسماح إلى بعضنا، لم نَكُن نتوقع أبدًا أن يحدث هذا، هذا مستوى آخر من الخطورة لم نَكُن ننتوقعه أو نظن بأنه سيحدث بهذه السرعة، ولكننا الآن أصبحنا مُضطرين لقبول هذه الليلة مع هذا السائق اللعين، ولكن إذا كُنت تظن أن هذا هو أقذر شيء فعله، فعليك قراءة الجُزء القادم لأنه جعلنا في ورطة حقيقية.
يُتبع ..
- لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (قصة ديوث أختي اللعوب)



نزلو التكمله على طول